مقالات

“لو فيغارو” تكشف كواليس حرب الذهب الأسود بين موسكو وواشنطن بسوريا

نشرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية تقريرًا، تحدثت فيه عن الصراع القائم بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية للسيطرة على البترول السوري.

وقالت الصحيفة إن “النظام السوري المتحالف مع روسيا وإيران دخل في مواجهة مباشرة على طول النهر المتدفق في العراق المجاورة، مع المقاتلين الأكراد والعرب الذين ينتمون لقوات سوريا الديمقراطية، ويحظون بدعم الولايات المتحدة، بغية استعادة الأراضي التي طرد منها تنظيم داعش”.

وذكرت الصحيفة أن المعركة الأخيرة الكبرى من هذه المواجهة تدور رحاها في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق. وقد استأنف مقاتلو تنظيم الدولة المختبئون في الأنفاق المعركة في سوريا في 11 من تشرين الثاني، وذلك بعد أيام قليلة من الهزيمة التي ألحقت بهم في العراق. وتُخفي هذه المعارك النهائية في الصحراء قضايا وتحديات أخرى أكثر أهمية تتعلق بماهية مستقبل الأكراد السوريين الذين يطمحون إلى الحصول على الاستقلال الذاتي، فضلا عن مصير حقول النفط التي يسيطرون عليها.

وأشارت الصحيفة إلى أن أخصائي النفط، ناجي حمصي، الذي كان عاطلا عن العمل منذ مغادرته مدينة دير الزور في سنة 2013، كشف عن خريطة المنشآت النفطية التي توجد في هذه المنطقة والتي تعتبر محل مطامع الكثير من الجهات. وفي هذا السياق، أورد ناجي أن “أحد خطوط الأنابيب يذهب إلى مدينة حمص التي تقع غرب سوريا، وآخر إلى مدينة بانياس الساحل التي تطل على البحر المتوسط، وآخر قادم من العراق”.

وذكرت الصحيفة أن معظم الآبار التي سقطت في أيدي تنظيم الدولة، قد وقع استعادتها من قبل القوات العربية الكردية في الأشهر الأخيرة بفضل الدعم الأميركي. في سياق متصل، أكد سفير عربي في دمشق أنه “في الوقت الراهن، وبعد أن تمكن نظام الأسد من استعادة الكثير من الأراضي، ستتركز سياسة الولايات المتحدة على منع بشار الأسد من الاستيلاء على تلك الآبار مجددا”.

وتجدر الإشارة إلى أنه في أوائل تشرين الأول اقترب الجيش النظامي من كونوكو، أكبر منشأة للغاز في سوريا، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، وتوجد على بعد حوالي خمسة عشر كيلومترا من مدينة دير الزور السورية. لكن القوات الجوية الأميركية قامت بتدمير غرفة العمليات أثناء عمليات القصف حتى لا يستغلها تنظيم الدولة. وفي هذا الإطار، أفاد رجل أعمال في دمشق، يدعى عامر أن “800 مليون دولار استثمرها النظام في هذه المنشأة قد التهمتها النيران”.

من جهته، أوضح ناجي حمصي أن “الأدوات التي تم تدميرها ليست مجرد قطع عادية، حيث تعد من قطع الغيار المنعدمة في السوق السورية، وغالبا ما يقع شراؤها من أوروبا أو الولايات المتحدة”. وأضاف المصدر ذاته أنه “نظرا لأنه تم فرض عقوبات دولية على سوريا، فسيكون من المستحيل استيراد تلك القطع مجددا”.

وأضافت الصحيفة أن أحداث آخر حلقة من “حرب الرمال” هذه دارت في أواخر شهر تشرين الأول حول “حقل العمر النفطي”، أكبر حقول النفط في سوريا من حيث المساحة والإنتاج ( كان ينتج قرابة 200 ألف برميل/ يوميا سنة 2011). ويوجد هذا الحقل على بعد حوالي 15 كيلومترا من مدينة دير الزور التي استولى عليها النظام وافتكها من أيدي “داعش” في أوائل شهر تشرين الثاني.

(لو فيغارو – عربي 21)

التعريفات

اترك رد